أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
302
تهذيب اللغة
لَعَمرِي لقد لاقى الطُّلَيْلِي قِنطراً * من الدَّهر إنَّ الدهر جَمٌ قناطِرُهْ أي : دواهيه . وبنو قنْطُور هم التُرْك . و رُوي عن حذيفة أنه قال : يوشك بنو قَنطور أن يُخرجوا أهلَ البصرة منها ، كأنِّي بهم خُزْرَ العيون عِراض الوجوه . قال : ويقال : إن قَنطوراء كانت جاريةً لإبراهيم فولدتْ له أولاداً ، والتُرك من نَسلِها . [ قطرب ] : ثعلب عن ابن الأعرابي : القُطْرُبُ : دويْبَّة . قال : والقُطْرب : اللِّصّ الفارِه في اللُّصوصية . والقطرب : الذئب الأمْعط . والقُطْرَب : الجاهل الذي يَظهر بجهله . والقُطرب : الجبان وإن كان عاقلًا . والقطرب : السفيه . والقطرب : المصروع من لَممٍ أو مِرار ، وجمعُها كلُّها قطارِيب . و قال عبد اللَّه بن مسعود : لا أعرِفنَّ أحدَكم . جِيفَةَ ليل قُطربَ نهار . وقال أبو عبيد : يقال : إن القطرب دوْيبَّة لا تستريح نهارَها سَعْياً ، فشبه عبد اللَّه الرجل يَسعَى نهارَه في حوائج دنياه فإذا أمْسَى أَمْسَى كالًّا مُزْحِفاً فينامُ ليلته حتى يصبح بمثل ذلك فهذا جِيفة ليلٍ قُطرب نهار . وقال الليث : القُطْرب : الذَّكر من السَّعَالي . [ قرطب ] * : عمرو عن أبيه : قَرطَبَ الرجل : إذا عَدَا عَدْواً شديداً . وأنشد : إذا رآني قد أتيت قَرطَباً * وجالَ في جِحاشِهِ وطَرْطَبا والطَرطبة : دعاءُ الحُمُر . أبو نصر عن الأصمعي : طَعَنه فقرطَبَه وقَحْطَبَه : إذا صَرَعَه . وأمَّا القَرطَبانُ الذي يقوله العامة للذي لا غَيرةَ له فهو مغيَّرٌ عن وجهه . وروى ثعلب عن أبي نصر عن الأصمعي ، قال : الكلبتَان مأخوذ من الكَلْب ، وهو القيادة ، والتاء والنون زائدتان . قال : وهذه اللفظة هي القديمة عن العرب . قال : وغيّرتها العامة الأولى ، فقالت : القَلْطَبان ، وجاءت عامةٌ سُفْلَى فغيَّرت على الأولى فقالت : القَرطَبان . وأمَّا قول أبي وجزة السعديّ : والضَّربُ قَرْطَبةٌ بكل مهنَّدٍ * تَرَك المداوِسُ مَتنه مَصقولا وقال أبو عبيد عن الفراء : قرطبته : إذا صرعتَه ، والقُرطبيّ : السَّيف . وأنشد أبو تراب في كتاب « الاعتقاب » بيتاً لابن الصَّامت الجُشَمِي : رفَوْني وقالوا لا تُرَعْ يا بن صامتٍ * فظَلْتُ أناديهمْ بثَدْيٍ مجدَّدِ